محمد بن علي الصبان الشافعي
344
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : أجاز الكوفيون حذف الياء المفتوح ما قبلها نحو : اخشين يا هند ، فتقول أخشن . وحكى الفراء أنها لغة طيئ . الثاني : فرض المصنف الكلام على الضمير وحكم الألف والواو اللذين هما علامة - أي بأن أسند الفعل إلى الظاهر على لغة أكلوني البراغيث - كحكم الضمير . وهذا واضح ( ولم تقع ) أي النون ( خفيفة بعد الألف ) أي سواء كانت الألف اسما بأن كان الفعل مسندا إليها ، أو حرفا بأن كان الفعل مسندا إلى ظاهر على لغة أكلوني البراغيث ، أو كانت التالية لنون جماعة النساء ، وفاقا لسيبويه والبصريين سوى يونس ، وخلافا ليونس والكوفيين لأن فيه التقاء الساكنين على غير حده ( لكن ) تقع ( شديدة وكسرها ) لالتقاء الساكنين ( ألف ) لأنه على حده ، إذ الأول حرف لين والثاني مدغم . ويعضد ما ذهب إليه يونس والكوفيون قراءة بعضهم : فدمر انّهم تدميرا حكاها ابن جنى . ويمكن أن يكون من هذا قراءة ابن ذكوان : وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [ يونس : 89 ] .